الإمام الشافعي
79
أحكام القرآن
في الصلاة كلها ، وفي بعضها دون بعض . فلما قنت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في الصلاة ، ثم ترك القنوت في بعضها « 1 » ؛ وحفظ عنه القنوت في الصبح بخاصة « 2 » - : دلّ هذا على أنه إن كان اللّه أراد بالقنوت : القنوت في الصلاة ؛ فإنما أراد به خاصا . » . « واحتمل : أن يكون في الصلوات ، في النازلة . واحتمل طول القنوت : طول القيام . واحتمل القنوت : طاعة اللّه ؛ واحتمل السّكات « 3 » . » « قال الشافعي . ولا أرخص في ترك القنوت في الصبح ، سأل : لأنه إن كان اختيارا « 4 » من اللّه ومن رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : لم أرخص في ترك الاختيار ؛ وإن كان فرضا : كان مما « 5 » لا يتبين تركه ولو تركه تارك : كان عليه أن يسجد للسهو « 6 » ؛ كما يكون ذلك عليه : لو ترك الجلوس في شئ . » . قال الشيخ - في قوله : « احتمل السكات » . - : أراد : السكوت عن كلام الآدميين ؛ وقد روينا عن زيد بن أرقم : « أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة ؛ فنزلت هذه الآية . قال : فنهينا عن الكلام ، وأمرنا بالسكوت « 7 » » .
--> ( 1 ) راجع في ذلك اختلاف الحديث بهامش الأم ( ج 7 ص 285 - 287 ) ، والأم ( ج 7 ص 129 و 231 ) ، والسنن الكبرى ( ج 2 ص 200 - 201 ) . ( 2 ) راجع في ذلك اختلاف الحديث بهامش الأم ( ج 7 ص 285 - 287 ) ، والأم ( ج 7 ص 129 و 231 ) ، والسنن الكبرى ( ج 2 ص 200 - 201 ) . ( 3 ) انظر الأحاديث والآثار التي أوردها في ذلك الطبري في تفسيره ( ج 2 ص 353 - 354 ) . ( 4 ) أي : مندوبا ( 5 ) في الأصل « ما » . ( 6 ) قال في الأم ( ج 1 ص 116 ) « لأنه من عمل الصلاة وقد تركه » . ( 7 ) انظر السنن الكبرى ( ج 2 ص 248 ) وتفسير الطبري ( ج 2 ص 354 ) . وكلام ابن حجر في الفتح ( ج 8 ص 138 ) المتعلق بهذا الحديث .